المهندس الكويتي

جديد المقالات

منتدى المهندس



جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

08-26-2013 01:48



في هذا الأسبوع سنركز على مفاتيح نجاح تصميم المنزل والتي عادة ما تبدأ باختيار التصميم الهندسي.

وكيفية اختيار المكتب المصمم، ومراعاة جودة مخططات البناء، ومعرفة التخصصات الهندسية المسؤولة عن التصميم والتعريف بالمخططات ومراحل التصميم، ودراسة وتحليل لمقومات التصميم المعماري، والوقوف عند نماذج لمخططات معمارية، وأهمية اطلاع المعني بشراء أو بناء المنزل على نموذج عقد تصميم وعقد إشراف على بناء المسكن.

وفي الأسبوع المقبل إن شاء الله سنواصل تسليط الضوء على البناء وكيفية اختيار مقاول التنفيذ وباقي متعلقات شراء أو بناء منزل العمر.

أولى الخطوات


يرى البعض ان عملية اختيار المقاول اهم من اختيار المهندس والبعض يرى ان اختيارهما على حد سواء افضل بينما يرى فريق آخر أن المقاول قد يفي بالغرض وهذه فكرة غير سديدة إذ ان المقاول لا يمكنه تجاوز دور المهندس مهما بلغت خبرته أو حرفته .

لذا فإن حسن اختيار المكتب الهندسي هي البداية الناجحة لتنفيذ حلم بناء المنزل وللوصول إلى الأفضل لابد من الأخذ في الاعتبار الخطوات التالية :

1 ـ اطلع على أسماء وعناوين المكاتب المؤهلة والمسجلة من البلدية أو من الهيئات المختصة.

2ـ تحدث إلى أصدقائك أو أقربائك واطلب منهم إمدادك ببعض من أسماء هذه المكاتب.

3 ـ تفقد المشاريع الجديدة من حولك .

4 ـ أختر بعض المكاتب التي يكون لها سمعة في مجال مشروعك .

5 ـ قم بزيارة بعض من هذه المكاتب.

6 ـ لا تختر بعد كل هذا إلا من ترتاح إلى التعامل معه .

وكلمة جودة بمجال التصميم، تعتبر مقياساً نسبياً ومتعدد الجوانب والتي تكون بالغالب متضادة، كما انه يخضع للإحساس والذوق الشخصي، فنجد ان مناقشة مشاريع الطلبة بكليات العمارة والتخطيط الحضري تتم من خلال مجموعة من المحكمين (لجنة التحكيم) وكذلك هو الحال بمشاريع المسابقات المعمارية، حيث ان أهم سبب في الاستعانة بلجان التحكيم هو تقليل تأثير الذوق الشخصي على نتيجة الطالب أو المتسابق.

لكنّ هنالك أسساً ومعايير لابد من الأخذ بها بجميع تصاميم المشروع، وهذه الأسس والمعايير يصعب على الشخص العادي ان يلم بها ويحسن تطبيقها حيث يحتاج ذلك لدراسة الهندسة لفترة تتراوح بين 5 و7 سنوات، فليس من السهولة ان يستطيع الشخص العادي الحكم على تصميم معين بأنه جيد أو لا، وما هي نقاط الضعف أو القوة فيه.

ونظرا لكون هذه المعايير والأسس بمجال التصميم المعماري بالذات تعتمد بأغلب الأحيان على قدرة المعماري على إحساسه الشخصي بالكتل والفراغات وعلاقتها مع بعضها بالشكل الذي يحقق الوظيفة المطلوبة ضمن إطار عدة مقومات ( اجتماعية، ثقافية، عادات وتقاليد، بيئية، اقتصادية).

وحيث ان التصميم المعماري الناجح هو أساس نجاح المشروع - وتترتب على فشل التصميم المعماري عدة سلبيات أهمها الكلفة العالية وعدم تحقيق الوظيفة بالقدر المطلوب.

ونظرا لوجود دور كبير لصاحب المشروع نفسه بنجاح التصميم أو فشله، ولعدم وجود توعية كافية لأصحاب المشاريع بأهم مقومات التصميم الناجح.

المنزل الخليجي


غالباً ما يجري طرح أسئلة من نوع : ما أهم مقومات ومميزات المسكن الخليجي ؟ وماهي عيوب التصاميم الجاهزة؟ و ما هو البرنامج الوظيفي للمسكن؟

والأجوبة تتلخص بما يلي:


أولاً: تحديد الاحتياجات: فلكل أسرة منا احتياجاتها الخاصة التي تحدد الوظائف المطلوبة بالمسكن، وتتشكل هذه الاحتياجات من عدة عوامل هي: (مساحة الأرض ونسبة ونظام البناء.وعدد أفراد الأسرة، والوضع الاقتصادي لرب العائلة فضلاً عن الوضع الاجتماعي للعائلة).

كما أن هنالك مؤثرات خارجية تحيد أو تفرض على الأسرة تعدي هذه العوامل ما يتسبب في خلل بوظيفة واقتصاديات المسكن ومن أهم هذه المؤثرات:

1ـ التقليد ومجارات الآخرين وتماشياً مع وضع سائد في حقبة معينة(موضة) فنجد كل فترة معينة ما بين كل خمسة أعوام إلى عشرة أعوام يعود نمط معين من أنماط التصميم ومواد البناء(التكسيات).

ومن أمثلة ذلك زوايا قائمة ثم تحول النمط إلى زوايا دائرية، ثم بعد ذلك على زوايا وهكذا في فيما يخص عنصراً معيناً وفي العناصر الأخرى تتكرر نفس الدورة في أعمال الواجهات من تصميم ومواد التكسية وغير ذلك.

2 ـ الاحتياط وعدم التخطيط السليم للمستقبل، وهو أن يفكر الفرد في تغيير وظيفة المسكن مستقبلاً، فقد يحول المسكن إلى وحدات للاستثمار وقد يحوله إلى مبنى إداري أو تجاري أو غير ذلك مما يجعله يضع من الاحتياطات والمبالغات ويرفع التكلفة ويحيد بالمسكن عن وظيفته.

3 ـ التعميم وعدم مراعاة الظروف البيئية والزمانية، فنجد أن نوعية التصميم والبناء والمواد للمسكن في الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط، وفي السهول والجبال وفي المناطق الباردة والحارة والمعتدلة والجافة وذات الرطوبة، كما في المدينة والقرية والهُجرة واحدة، كما أن نفس النوعية تطبق في مسكن المراكز الحضرية.

وفي المزارع ولم تؤخذ تلك الاعتبارات في الحسبان، كما أن الاعتبارات الزمنية في تغير أنماط الأسرة وتغير سبل العيش والتحول في عدد وتكوين أفراد الأسرة عما كان سابقاً أيضاً لم تؤخذ كما ينبغي في مسألة السكن .

4 ـ الاعتقاد الزائد بالمعرفة وهو قناعة الفرد بأنه أدرى بشؤونه وهو يعرف بالضبط ما يريده حتى في المسائل الفنية التي يجهلها، فنجده يحول وظيفة المعماري والمهندس من مهمة التفكير والإبداع إلى مجرد منفذ لتعليمات يصدرها بحجة المعرفة كما أسلفنا وبحجة أن المال ماله وله الحق فيما يشاء وهذا مرتبط بالوعي الاجتماعي والثقافي.

5 ـ التركيز على الفراغات المعمارية للضيافة من مجلس رجال وآخر للنساء وصالة طعام أو صالتين وغرف نوم للضيوف بالرغم من تناقص استخدامها خصوصاً في المدن بظهور بدائل أخرى كثيرة مثل قصور المناسبات والنوادي والمطاعم وغير ذلك وتلك الفراغات في معظم المساكن تشكل في حدود 30 % من مساحة المسكن.

يتوجب على الراغبين ببناء مسكن جديد عدم الانسياق وراء المؤثرات بقدر ما عليهم إشراك كافة أفراد الأسرة (ربة المنزل تحديداً) والمهندس المعماري لتحديد الاحتياجات والوظائف الفعلية للمسكن.

فروقات بين التصميم المعماري والإنشائي والبرنامج الوظيفي للمسكن
يطلق على عمليات تحويل المتطلبات الوظيفية إلى أشكال وفراغات معمارية ذات علاقة تكاملية فيما بينها اسم التصميم المعماري على أن تتماشى مع عدة عوامل هي: (عوامل بيئية وطبوغرافية.وشكل ومساحة موقع المشروع. واشتراطات ونظم البلدية. وميزانية المشروع.والطابع المعماري).

وتعتبر هذه المرحلة الأهم في حياة المشروع فكل ما سيتبعها سيكون متكيفاً وتابعاً لها بما في ذلك حياة الأسرة نفسها، واهم ما أشير له هنا (التصاميم الجاهزة) فهذه التصاميم مهما بلغت في جمالها فهي لا يمكن ان تحقق البرنامج الوظيفي الملائم للأسرة .

البرنامج الوظيفي للمسكن
كما أنها لا تراعي الظروف البيئية للموقع، والمبلغ الذي سيتم توفيره من شراء مخطط جاهز بدلاً من عمل مخطط جديد سيكلف أضعاف مبلغ التوفير.

أما البرنامج الوظيفي للمسكن يحدده المعماري في ترجمة احتياجات الأسرة وتعريفها تعريفا هندسيا ومن ثم عمل برنامج وظيفي للمسكن (فراغات معمارية ذات علاقة تكاملية فيما بينها) هذه المرحلة يتم فيها مناقشة المعماري من قبل الأسرة لتوضيح أسس ومبررات هذا البرنامج، ولكن انصح بعدم فرض رأي معين على المعماري هو غير مقتنع فيه.

فمن الملاحظ لأعمال التصميم لدينا أن نجد المؤثرات الشخصية والاجتماعية طاغية في موضوع البرنامج الوظيفي حتى نتج عن ذلك كثير من الزيادات في العناصر والتضخيم لمساحاتها مما أوجد عناصر لا تؤدي وظيفتها بكفاءة أو لا تؤدي أي وظيفة كالفراغات أو المساحات الميتة.

كما أن الفصل التام داخل المسكن بين الرجال والنساء في مرحلة التصميم يترتب عليه تكاليف كثيرة في المواد المعمارية، كالأبواب والجدران وما يتبعهما وزيادة في المساحات بالرغم من أن هذا الفصل من الناحية الوظيفية محدود بزمن قصير جداً وهو تواجد الضيوف.

أما التصميم الإنشائي فيشمل النظم الإنشائية والكهربائية والميكانيكية التي تكمل التصميم المعماري وتجعل من المسكن بيئة مريحة لساكنيه، فالنظام الإنشائي السائد هو نظام الهيكل الخرساني (قواعد وأعمدة وجسور) وهذا النظام مكلف.

وهناك بدائل أخرى خصوصاً للمساكن المكونة من طابق أو طابقين، فنجد مثلاً أن متوسط عدد القواعد لمسكن من طابقين في حدود خمس وعشرين قاعدة وخمسين عموداً إنشائيا وعشرات الجسور.

فرضيات


يضاف إلى ذلك إن التصميم الإنشائي لا يبنى على دراسات علمية لتربة الموقع مما يجعل التصميم الإنشائي يقوم على فرضيات محافظة جداً الأمر الذي يؤدي إلى مبالغات في الاحتياطات المكلفة جداً.

أما النظم الكهربائية فنرى كثيراً من المبالغات ذات التكلفة العالية، فالإسراف في الإنارة واضح جداً وبشكل جلي فنجد كثرة المصابيح في جميع أرجاء المسكن وبنفس قوة الإضاءة التي تلزم للقراءة في أماكن لا تحتاج إلا للقدر اليسير من الضوء وكأن الإضاءة الصناعية عنصر زخرفة معمارية.

يضاف لذلك استخدام أنظمة state الكهربائية المتطورة بالرغم عدم الحاجة إليها بقصد التفرد ومن مبدأ استخدام أفضل ما توصل إليه العلم ومن الأمثلة على ذلك أنظمة المراقبة وأنظمة الصوت وغيرها.

تأتي بعد ذلك الأنظمة الميكانيكية وهذه الأنظمة تشمل التكييف بشقيه (تبريد، تدفئة) وكذلك الأنظمة الميكانيكية الأخرى كأنظمة التغذية بالماء والصرف الصحي وغيرها من الأنظمة التي تقع تحت هذا التصنيف.

ففي هذا الجانب نجد المبالغات الكثيرة خصوصاً في موضوع التكييف وعدم الاستفادة من عناصر أخرى مساعدة من خلال التصميم والمواد لتقليل أحمال التكييف أو التدفئة اللازمة وبالتالي تقليل التكاليف.



4 عيوب في التصاميم الجاهزة


من المهم التذكير بأن هناك عيوباً في التصاميم الجاهزة لايمكن ملاحظتها بادئ الأمر لكن من المهم تحاشيها وتفاديها وهي:

1 ـ عدم مراعاة تلك التصاميم للظروف البيئية: هنالك من العيوب البيئية الكثير جدا بالتصاميم الجاهزة، منها في وضع الفتحات وحجمها وتصميمها، ارتفاع الأسقف، مواد البناء وألوانها ومدى عزلها أو توصيلها للحرارة أو مقدار تحملها وامتصاصها للرطوبة.. الخ، وسأمثل لحالة عدم مراعاة التوجيه - فلو كان بالتصميم واجهة زجاجية (نافذة كبيرة) وتم وضع هذه الواجهة باتجاه الجنوب سيكون الفراغ الذي خلفها حاراً جدا وسيصعب تبريده بفصل الصيف.

2 ـ عدم مطابقة تلك التصاميم لحجم الأرض مما يضطره لعمل بعض التعديلات التي يمكن ان تؤثر سلبيا على وظائف وعلاقات المنزل .

3 ـ عدم تصميمها وفقا لميزانية محددة، مما سيكلف صاحب المشروع ضغوطات مادية قد تؤخر أو توقف تنفيذ المشروع.

4 ـ بالتصاميم الجاهزة يتم افتراض أسوأ الاحتمالات لقدرة تحمل التربة مما يجعل التصميم الإنشائي يأخذ باحتياطات تصميمية مبالغ فيها تكلف المالك مبالغ طائلة بكمية من الخرسانات المسلحة التي ستدفن بالتراب ولم يكن لها داع.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3962



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


البيان - دبي
تقييم
3.77/10 (259 صوت)